الشيخ محمد اليعقوبي
29
خطاب المرحلة
وفي ذكرى زواج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) تحدثت عن ( الزواج والمشكلة الجنسية ) وقدمت عرضاً للمعوقات وكيفية علاجها . وكنت أعدّ هذه الكلمات - التي قد تصل إلى عشرين صفحة أو أكثر مع ما فيها من أفكار غزيرة وآيات وأحاديث شريفة - في ليلة إلقائها غالباً على شحّة المصادر وعدم توفر الوسائل المساعدة كالكومبيوتر ونحوه ، وكانت بعض الكلمات تأتيني ارتجالًا بحسب المستجدات أثناء الدرس ، كالذي صادف يوم الاحتفال بما يسمى ب - ( فرحة الزهراء ) الذي يُحتفل به يوم 9 / ربيع الأول ، وشرعت في تحليل أصل هذه الفرحة في بيان دقيق يعجز عنه حتى من يعد للمحاضرة أياماً عديدة ، وما ذلك كله إلا بفضل الله تبارك وتعالى وألطافه الخفية . ومن طرائف هذا الارتجال واستثمار المناسبة ما حصل في بعض الأيام ، حينما ضاق بنا المكان الذي نتخذه لإلقاء الدرس على يمين الداخل إلى المسجد فطلب الطلبة الانتقال إلى صدر المسجد لتزداد المساحة المخصصة للحاضرين فوافقتهم ، وتحدثنا في هذه المناسبة عن حنين هذا الموضع لتجمعنا ودرسنا حيث سنفارقه ويفارقنا بعد أن كان موضعاً لنزول البركات ، لأن حلق العلم روضة من رياض الجنة ، وذكرت ما روي عن حنين الجذع الذي كان يستند إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما يخطب ، ففارقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أن اتخذوا له منبراً ، والعلاقة العاطفية بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجبل أُحد الذي استشهد عنده عمّه حمزة وسبعون صحابياً حينما مر به وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن أحداً جبل يحبنا ونحبه ) . ويصادف أحياناً أن تدمج أكثر من مناسبة في حديث واحد لا يستطيع الربط بينها إلا ذو حظ عظيم ، مثلًا أقامت جامعة الصدر الدينية احتفالًا خلال شهر جمادى الثانية للاحتفال بيوم الجامعة ( وهو 5 جمادى الثانية ) الذي